تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

194

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين الضحى فأقام بقبا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسّس مسجدهم ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتّخذ اليوم في ذلك الموضع مسجد ، وكانت هذه الجمعة أول جمعة جمّعها رسول الله صلى الله عليه وآله في الإسلام فخطب في هذه الجمعة وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل فقال : الحمد لله إلى آخر الخطبة ، ثم قال : فلهذا صارت الخطبة شرطا في انعقاد الجمعة ثم قال : ( النزول ) قال جابر بن عبد الله : أقبلت عير ونحن نصلَّي مع رسول الله صلى الله عليه وآله الجمعة فانفضّ الناس إليها فما بقي غير اثنى عشر رجلا أنا فيهم فنزلت الآية : « وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً » ، وقال الحسن وأبو مالك أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر فقدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام والنبي صلى الله عليه وآله يخطب يوم الجمعة فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع ( 1 ) خشية أن يسبقوا إليه فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله الَّا رهط ، فنزلت الآية إلخ ( انتهى موضع الحاجة ) . وقريب منه في تفسير الرازي نقلا عن مقاتل . وقريب منهما ما في تفسير الصافي ، نقلا عن القمي ( ره ) من انّه كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلَّى بالناس يوم الجمعة ودخلت ميرة ( 2 ) وبين يديها قوم يضربون بالدفوف والملاهي فترك الناس الصلاة

--> ( 1 ) والبقيع من الأرض المكان المتّسع ، قيل : ولا يسمّى بقيع الَّا وفيه شجر أو أصولها . ( 2 ) بالكسر والسكون طعام يمتاره الإنسان أي يجلبه من بلد إلى بلد ومارهم ميرا من باب باع أتاهم بالميرة والميّار جالب الميرة ( المجمع ) .